الشيخ حسين آل عصفور

348

الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع

فأغمي عليه فلما أفاق قال : أعطوا الحسن بن علي بن الحسين وهو الأفطس سبعين دينارا وأعطوا فلانا كذا أو كذا أو فلانا كذا أو كذا فقال : أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة فقال : ويحك أما تقرأ آيتي القرآن ؟ قلت : بلى أما سمعت قول اللَّه عزّ وجلّ * ( « الَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ الله بِه أَنْ يُوصَلَ ويَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ويَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ » ) * . * ( و ) * قد اختلف الأصحاب * ( في جوازها للذمي ) * كما مرّ في الصدقة والوقف وهو * ( خلاف ) * انتهى إلى ثلاثة أقوال : الجواز مطلقا والمنع مطلقا والتفصيل الآتي بالفرق بين الرحم وغيره . * ( و ) * ان * ( الأصح الجواز لآية ) * قوله تعالى * ( * ( « لا يَنْهاكُمُ الله ) * ) * * ( عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ ) * » الآية * ( وللمعتبرة ) * المستفيضة * ( منها الصحيح ) * وهو صحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن رجل أوصى بماله في سبيل اللَّه فقال * ( أعطه لمن أوصى له ولو كان يهوديّا أو نصرانيّا ان اللَّه تعالى يقول * ( « فَمَنْ بَدَّلَه بَعْدَ ما سَمِعَه فَإِنَّما إِثْمُه عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَه » ) * . ) * ومثله حسنته وصحيحته الأخرى أيضا عن أحدهما عليه السّلام ، وخبر يونس بن يعقوب عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : لو أنّ رجلا أوصى إلي أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعته فيهما إنّ اللَّه تعالى يقول * ( « فَمَنْ بَدَّلَه بَعْدَ ما سَمِعَه » ) * الآية . وفي كتاب غياث سلطان الورى لابن طاوس نقلا من كتاب الحسين بن سعيد بسنده إلى محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أوصى بماله في سبيل اللَّه قال : أعطه لمن أوصى له ولو كان يهوديّا أو نصرانيّا إن اللَّه تعالى يقول * ( « فَمَنْ بَدَّلَه بَعْدَ ما سَمِعَه » ) * الآية . وفيه أيضا من ذلك الكتاب عن الصادق عليه السّلام قال : قال لو أنّ رجلا أوصى إليّ أن أضع في يهودي أو نصراني لوضعت فيهم إنّ اللَّه يقول * ( « فَمَنْ بَدَّلَه بَعْدَ ما سَمِعَه » ) * ، الآية . * ( وأمّا النهي عن موادّة من حادّ اللَّه في آية أخرى ) * وهي آية * ( « لا تَجِدُ ) *